muslema
عدد المساهمات : 260 تاريخ التسجيل : 16/10/2010
| موضوع: الصحابي الجليل :صهيب الرومي -رضي الله عنه الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 1:08 am | |
| بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صهيب الرومي
سابق الروم
صهيب الرومي
إنه الصحابي الجليل صهيب بن سنانالرومى، وقد كان صهيب في بداية حياته غلامًا صغيرًا يعيش في العراق في قصرأبيه الذي ولاه كسرى ملك الفرس حاكمًا على الأُبُلَّة (إحدى بلاد العراق)،وكان من نسل أولاد النمر بن قاسط من العرب، وقد هاجروا إلى العراق منذزمنٍ بعيد، وعاش سعيدًا ينعم بثراء أبيه وغناه عدة سنوات. وذات يوم، أغار الروم على الأبلة بلد أبيه، فأسروا أهلها، وأخذوه عبدًا،وعاش العبد العربي وسط الروم، فتعلم لغتهم، ونشأ على طباعهم، ثم باعه سيدهلرجل من مكة يدعى عبد الله بن جدعان، فتعلم من سيده الجديد فنون التجارة،حتى أصبح ماهرًا فيها، ولما رأى عبد الله بن جدعان منه الشجاعة والذكاءوالإخلاص في العمل، أنعم عليه فأعتقه. وعندما أشرقت في مكة شمس الإسلام، كان صهيب ممن أسرع لتلبية نداء الحق،فذهب إلى دار الأرقم، وأعلن إسلامه أمام رسول الله ، ولم يَسْلَم صهيب منتعذيب مشركي مكة، فتحمل ذلك في صبر وجلد؛ ابتغاء مرضاة الله وحبًّا لرسوله، وهاجر النبي بعد أصحابه إلى المدينة، ولم يكن صهيب قد هاجر بعد، فخرجليلحق بهم، فتعرض له أهل مكة يمنعونه من الهجرة؛ لأنهم رأوا أن ثراء صهيبليس من حقه، لأنه جاء إلى بلادهم حينما كان عبدًا فقيرًا، فلا يحق له أنهيخرج من بلادهم بماله وثرائه، وصغر المال في عين صهيب، وهان عليه كل مايملك في سبيل الحفاظ على دينه، فساومهم على أن يتركوه، ويأخذوا ماله، ثمأخبرهم بمكان المال، وقد صدقهم في ذلك، فهو لا يعرف الكذب أو الخيانة. وكان صهيب تاجرًا ذكيًّا، فتاجر بماله ونفسه في سبيل مرضاة ربه، فربحبيعه، وعظم أجره، واستحق أن يكون أول ثمار الروم في الإسلام، واستحقَّ ماروي عن رسول الله أنه قال: (صهيب سابق الروم) [ابن سعد]. وشارك صُهيب فيجميع غزوات الرسول ، فها هو ذا يقول: لم يشهد رسول الله مشهدًا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سريةقط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزوة قط إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وماخافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلترسول الله بيني وبين العدو قط حتى تُوُفِّي. وواصل جهاده مع الصديق ثم مع الفاروق عمر -رضي الله عنهما-، وكان بطلاشجاعًا، وكان كريمًا جوادًا، يطعم الطعام، وينفق المال، قال له عمر -رضيالله عنه- يومًا: لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب، ما قدمت عليك أحدًا، أراكتنتسب عربيًّا ولسانك أعجمي، وتُكنى بأبي يحيي، وتبذر مالك. فأجابه صهيب:أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى، فإن رسولالله كناني بأبي يحيى فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب، فإن الرومسبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم (لغتهم)، وأنا رجل من النمر بن قاسط. [ابن سعد]. وكان عمر -رضي الله عنه- يعرف لصهيب فضله ومكانته، فعندما طُعن -رضي اللهعنه- أوصى بأن يصلي صهيب بالناس إلى أن يتفق أهل الشورى على أحد الستةالذين اختارهم قبل موته للخلافة؛ ليختاروا منهم واحدًا، وكان صهيب طيبالخلق، ذا مداعبة وظُرف، فقد رُوي أنه أتى المسجد يومًا وكانت إحدى عينيهمريضة، فوجد الرسول وأصحابه جالسين في المسجد، وأمامهم رطب، فجلس يأكلمعهم، فقال له النبي مداعبًا: (تأكل التمر وبك رمد؟) فقال صهيب: يا رسولالله، أني أمضغ من ناحية أخرى (أي: آكل على ناحية عيني الصحيحة). [ابنماجه]، فتبسم رسول الله . وظل صهيب يجاهد في سبيل الله حتى كانت الفتنة الكبرى، فاعتزل الناس،واجتنب الفتنة، وأقبل على العبادة حتى مات -رضي الله عنه- بالمدينة سنة(38هـ)، وعمره آنذاك (73) سنة، ودفن بالبقيع. وقد روى صهيب -رضي الله عنه-عن النبي أحاديث كثيرة، وروى عنه بعض الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهمأجمعين-. أرجو التفاعل وشكرا جزيلا ً ... | |
|